فائزات وفائزو عام ٢٠٢٢

ليلى حنّا وميساء جلّاد و فادي طفيلي و نصري مسرّة تكريمًا للجهود الّتي قاموا بها لتفوّقهم في مجالات عملهم التي تصبّ كلُّها ضمن ما نصبو إليه. مشاريعهم على تنوّعها مسّتنا في الصميم وسوف نتابعُها معهم كي تُنْشر وتوزّع وتستمرّ.

ميساء جلّاد

باحثةٌ في مركز ريليف، مهندسة خرّيجة الجامعة الأميركية في بيروت،  نالت شهادة الماجستير مادّة التّراث الهندسي من جامعة كولومبيا في نيويورك. إيـمانًا منّا بموهبتها الموسيقيّة وتشجيعًا منّا لها كي تستمرَّ في ما تقوم بعمله آثرنا أن نمنحها الجائزة تقديرًا لجهودها وإشادة بموهبتها.  غنّت ميساء مع فرقة "سفر" وشاركت في تأليف وغناء مجموعةٍ من  الأغنيات وهي  تعمل حاليًا  على مشروع موسيقي يجمع بين اهتمامها بالهندسة والموسيقى، يآلف بين وجه بيروت العمراني ووجهها الفنّي،  أي أنها تستوحي أغنياتها من التراث الهندسي والعمراني لمدينة بيروت وتستنبطها منها، إضافة إلى اهتمامها بالأرشيف والذّاكرة. أطلقت ميساء أغنيّة في ذكرى أربعين لقمان استوحت كلماتها مما قالته شقيقته، تقول الأغنية: " فيهُن يقتلوه مش ممكن يقتلوا أفكاره.... ماشي قدّامنا بدرب الحريّة الواسع ،سبقنا، سبقنا، سبقنا بدرب الحرية الواسع ".

‍

ليلى حنّا

منذ اغتيل لقمان و السّيدة حنّا هي ملاكُ ضريحهالحارس، تحيطه بالزهور على مدار الأيّام. ما مرّ أسبوعٌ إلّا وقد خطرت ببالهافكرةُ نبتة أو زهرة. تحرسُ لقمان في نومه، تفتح له يومًا بعد يوم نوافذ الرقّةوالحلم. أزهارها أمومة وغنج ودلال. أدخلت ليلى حنّا طمأنينة  إلى قلوب المحبّينوالزوّار. آنست أزهارها المكان، جاورته وجاورها. فما كان منّا إلاّ أن نعبّر لهاعن امتاننا وشكرنا لعنايتها بروحه على طريقتها، ومساندتنا في محنتنا فكانت الجائزةُ غارًا يليقُ بمجد لُقمان ومحبّتها.

فادي طفيلي

يعمل على سيرة وحيد بك الصّلح السّياسي اللّبناني المولود في صيدا الّذي اغتيل لعلاقته الخاصّة بسامي الصلح في ١٣ تشرين الأوّل (أكتوبر)  من العام ١٩٥٨ مع بدايات أحداث كادت أن تتحوّل إلى فتنة أهليّة. تدعم  دار الجديد وأصدقاء لقمان والمؤسّسة هذا العمل ضمن سعيها لتوثيق الاغتيالات التي طواها النسيان. فالتنقيب في الذاكرة والبحث عن الأسباب التي حفّزت القتلة من مواضيعنا الأساس. ستهتمّ دار الجديد بنشر الكتاب وتوزيعه. فادي طفيلي كاتب ومترجم لبنانيّ، أسسَ رفقة آخرين مجلّة البوابة التّاسعة: مقالات المدينة وأخبارها وقد رئِيس تحريرها حتى توقُّفها عن الصّدور، إضافة إلى عمله في الصّحافة اللّبنانيّة السّفير و المستقبل وهو يقيمُ حاليًّا في هولندا التّي حلّ فيها بادئَ ذي بدء لمتابعة دروسه في الهندسة الدّاخليّة. وقد صدر له: أو أكثر دارُ الانتشار العربيّ٢٠٠٠، هل جرحتَ يدك؟ هل جرحت خدّك؟ دارُالنّضهة العربيّة ٢٠٠٨؛ شجرة بيضاء تحاول الطّيران، دار الساقي ٢٠١٠؛ اقتفاءأثر: مرويّات في المدينة والأمكنة والأحياء، أشكال ألوان ٢٠١٤؛ شارع الخامسة صباحًا، دار الجديد ٢٠٢٠.

البروفيسور نصري مسرّة

وهو أستاذ في جامعة القدّيس يوسُف في بيروت، يُدرّس استراتيجيّات التّسويق الرّقمي وتحليل الشّبكات الاجتماعيّة ويرأس قسميْ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والخبير في المنظّمات المحليّة والدّوليّة. وقد وقع الاختيار عليه بعدَ أن قامَ بدراسةٍ ميدانيّة لشبكات البغض التي حاصرت لقمان سيلم قبل وبعد اغتياله بطلبٍ من مؤسسة سمير قصير (سكايز) ـ أي من خلال التعليقات والتغريدات الداعية للكراهية إضافةٍ إلى التهديدات التي وصلته. هذه الجائزة تكافئ الباحث على جهوده الحثيثة في عمليتي البحث والتحليل. هذه الدراسة الميدانيّة الرائدة تعبّد الطريق لمزيد من الأبحاث كي لا تستحيلَ وسائل التواصل ساحات حرب وهي بلا ريب ستُضَمّ إلى ملفّ التحقيق كي يُساءَل كتبةُ تغريدات البغض الداعيّة للقتل أمام محاكم العالم.