فائزات وفائزو عام ٢٠٢٦

اليوم، مع صدور كتابه «الديمقراطية أوفى: ميشال شيحا والدستور اللبناني» عن منشورات جامعة إدنبره، يقترن اسم شبلي ملاط، الأستاذ الجامعي والمشرّع والمحامي، باسم ميشال شيحا، أحد آباء لبنان المؤسِّسين والرؤيويين؛ فالبلد الصغير مدين له، على مدى الأزمان، بدستور عام 1926

شبلي ملاط

اليوم، مع صدور كتابه «الديمقراطية أوفى: ميشال شيحا والدستور اللبناني» عن منشورات جامعة إدنبره، يقترن اسم شبلي ملاط، الأستاذ الجامعي والمشرّع والمحامي، باسم ميشال شيحا، أحد آباء لبنان المؤسِّسين والرؤيويين؛ فالبلد الصغير مدين له، على مدى الأزمان، بدستور عام 1926.

بأريحيّة ودقّة أكاديميّة، راجع البروفيسور شبلي كنوز مؤسّسة ميشال شيحا: مسوّدات الدستور بخطّ يد مدوِّنه. قرأ ما طمح إليه شيحا للبنان: ديمقراطيّة جامعة، لا هيمنة فيها للأكثريّة العدديّة على الأقليّات.

من هذا الباب — باب الديمقراطيّة الحاضنة للأقليّات والنخب، لا للملل والنحل فقط — يقترح علينا البروفيسور شبلي أن نعيد قراءة ما حدس به شيحا، وأن نسعى، ونحن اليوم على مفترق طرق، إلى تمتين الأسس الحضاريّة والأخلاقيّة التي قامت على جمع الشتات ورأب الصدوع، للتجسير بين «الشعوب» اللبنانيّة المتحفّزة أبدًا، بعون دول الجوار، لإشعال حروب وصراعات أبديّة.

اليوم، فيما أقوياء العالم يمزّقون الشرائع والدساتير والقوانين الدوليّة، تبدو عودة البروفيسور شبلي ملاط إلى النصّ المؤسِّس لجمهوريّتنا وقفةً شجاعة في وجه الرياح العاتية. الدستور حصانة لا غنى عنها. هذا ما يقوله لنا من يستحق الغار اليوم، لكتابه ومواقفه الداعية إلى التفكير بهذا البلد المعذّب من خارج الصغائر.

هنيئًا للبنان أن يتذكّر شبلي ملاط ميشال شيحا.

هنيئًا لشبلي غار لقمان